السيد محمد سعيد الحكيم

99

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

الزوج أوالسفر معه أو معاشرة أهله ، فضلًا عما إذا كان ذلك منها لامر خارج عن العلقة الزوجية ، كاستجابة لطلب أهلها أو لعرف عشائري أو خوف من ظالم أو رغبة في خير موعود به ، أو غير ذلك . ( مسألة 110 ) : يحرم على الزوج التعدي على زوجته والتضييق عليها من أجل أن تتخلص منه ببذل مالها ، ففي ذلك استغلال لضعفها ، وهو من أفحش الظلم ، وفي الحديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ومن أضرّ بامرأة حتى تفتدي نفسها منه لم يرض الله له بعقوبة دون النار ، لأن الله يغضب للمرأة كما يغضب لليتيم . . . ألا وإن الله ورسوله بريئان ممن أضرّ بامرأته حتى تختلع منه » . وكذا الحال في غير الزوج ممن يتدخل بين الزوجين ويسعى لحمل الزوجة - بالترغيب والترهيب والمضايقات - على البذل وطلب الطلاق . ولو سولت النفس وغرَّ الشيطان الزوج أو غيره فأجرم وفعل ذلك فطلبت الطلاق وبذلت لم يحل للزوج ما بذلت ولم يقع الخلع ولا المباراة . نعم إذا أدى ذلك إلى حصول شرط الخلع أو المباراة بالنحو المتقدم فبذلت حلّ المال وصح أحد الامرين ، وتحمل المسبب لذلك إثم هذه الجريمة . ( مسألة 111 ) : حيث تقدم ابتناء الخلع والمباراة على بذل المال من قبل الزوجة ، فلابد من كون الشيء المبذول مما يصح التعاوض به شرعاً ، عيناً كان أو منفعة أو حقاً ، دون مثل الخمر والخنزير . كما لابد من كونه معيناً ، ولا يكفي المردد ، كأحد الثوبين أو ما يطلبه الزوج . نعم لا بأس بجهالته مع تعيينه ، كما لو بذلت مجموعة من الأوراق النقدية من دون أن يعرف قدرها . ( مسألة 112 ) : لا حدّ في الفداء من حيثية القلة والكثرة . نعم لابد في المباراة من أن لا يتجاوز الفداء مقدار المهر ، ولا بأس في الخلع بزيادته عن ذلك . ( مسألة 113 ) : لا بد من كون الفداء الذي تبذله المرأة مالًا لها تملكه قبل